التفسير العقلي لحكم زواج المتعة
إن أكثر مايلفت النظر في تاريخ هذه الامة - أمة الاسلام – هو هذا الخلاف الشاسع والمستمر بين أهلها خاصتهم وعامتهم علمائهم ورعاعهم. حتى أنهم قد تفرقوا شيعا وأحزاب على مر العصور والازمان. ولا أعلم هل هذا بسبب عيب في تكوينهم العقلي أم عيب في فهمهم لصحيح الدين مع أن الدين الاسلامي بما يشمله القرأن والسنة النبوية لم تكن صعبة بمكان على الفهم حتى على الرجل الغير متبحر فيهما تبحر العالم. أم أن الاختلاف هذا هو من شيم الطبيعة البشرية التي خلقها الله (تبارك الله أحسن الخالقين)؟
إنني لن أكثر من الاسئلة حتى لا أكون مطالبا بالاجوبة. ولكني سأخذ نقطة خلاف واحدة لمناقشتها ولن أستدل عليها من القرأن- فالقرأن له رجاله- ولكني سأستدل عليها بالدليل العقلي المحض وهي نقطة الخلاف بين السنة والشيعة في مسألة زواج المتعة.
فكلنا يعلم أن الشيعة تجيز زواج المتعة والسنة تحرمه. وكل من هاتين الفرقتين لديها الادلة من القرأن والسنة على ماتقوله ولذلك لايمكن الاستدلال القطعي في نقطة الخلاف هذه الا بالدليل العقلي.
بادئ ذي بدء يجب توضيح معنى زواج المتعة. إن زواج المتعة هو زواج محدد المدة بأجر ويجب أن يكون شاهدا عليه أثنين عدول. ولايشترط فيه ماللزواج الطبيعي من أصول كالمهر وخلافه.
وزواج المتعة هذا كان محللا على عهد رسول الله(ص) وتقول السنة بأنه حرمها في غزوة خيبر. وتقول الشيعة بأن الذي حرمها هو سيدنا عمر بن الخطاب. وأذكر بانني لن أخوض في سرد أحداث الوقائع وكل من له الاهتمام مراجعة الادلة من كتب الحديث. فانا الى هذه النقطة لا أميل الى هؤلاء أو أولائك. ولكني استحث نفسي على مجانبة العقل والمنطق في الاستدلال حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود.
ورأيي في هذه المسألة أن زواج المتعة مثله مثل الزواج العرفي و زواج المسيار وكلا له سببه وغرضه وهو حلال من وجهة نظري الشخصية في حالات معينة مثل أن يكون الرجل غير قادر على الزواج الطبيعي. وأن يكون بعيد عن بيته وأهله لفترات طويلة أو أنه يخشى الوقوع في الفتنة.
وسبب قولي هذا ناتج من منطلق القاعدة الفقهية الشهيرة الضرورات تبيح المحظورات.
لان الرجل إن لم يفعل ذلك فسيتجه الى إحدى ثلاث:
إما الاستمناء وهذا منهي عنه بنص السنة النبوية في الحديث الشهير الذي يرتكن اليه السنة.
وإما الزنا وهذا من الكبائر وهو معلوم للجميع.
وإما الشذوذ والعياذ بالله.
ولهذا فان زواج المتعة هو زواج صحيح في عمومه متى توافرت الشروط لصحته السالفة الذكر.
أخر نقطة أحب أن أوضحها هي نقطة تحريم سيدنا عمر بن الخطاب لزواج المتعة. هي أنه لم يحرمها لحرمتها ولكنه حرمها بسبب الاخلال بالشروط المتبعة لممارستها. وهي أن رجلا تزوج متعة ولكنه لم يأتي بشهود عليه فأخل بمبدأ مهم فيها.لذلك حرمها عمر حتى لاتكون فتنة بين الناس.
الفرق بين الزنا والمتعة:
الزنا بصورة بسيطة هو كل زواج تم في الخفاء بدون شهود. ووجوب الشهود في الزواج حتى تصان حقوق المرأة. إن ولدت فيكون الولد للفراش وإن لم تلد فلها ما أقره لها الاسلام. لذلك فالذي يدفع الرجل من عدم الغدر بالمرأة هو الشهود عليه. وعلى هذا فقد صان الاسلام المرأة في كل حالات الزواج.
أما المتعة فلا تتم ايضا الا بالشهود ولكن أصل الزواج محدد المدة لاسباب عدة يتفق عليها الطرفان.
الاختلاف الثاني لزواج المتعة هو أن الطلاق يمكن وقوعه بدون النطق بالطلاق أو بمعنى أخر بإنقضاء الاجل المحدد بينهما. وعلى هذا فان وقع الطلاق فعلى المرأة في هذه الحالة أن تلتزم العدة وهي ثلاثة حيضات إن أرادت الزواج بأخر.
في النهاية أحب أن أقول أن زواج المتعة هو زواج طبيعي ولكنه منقوص الالتزامات لاسباب كثيرة سبق ذكرها ولكنه ليس محرما طالما بقي على أهم شروطه وهي شاهدين عدول
والله أعلم
إن أكثر مايلفت النظر في تاريخ هذه الامة - أمة الاسلام – هو هذا الخلاف الشاسع والمستمر بين أهلها خاصتهم وعامتهم علمائهم ورعاعهم. حتى أنهم قد تفرقوا شيعا وأحزاب على مر العصور والازمان. ولا أعلم هل هذا بسبب عيب في تكوينهم العقلي أم عيب في فهمهم لصحيح الدين مع أن الدين الاسلامي بما يشمله القرأن والسنة النبوية لم تكن صعبة بمكان على الفهم حتى على الرجل الغير متبحر فيهما تبحر العالم. أم أن الاختلاف هذا هو من شيم الطبيعة البشرية التي خلقها الله (تبارك الله أحسن الخالقين)؟
إنني لن أكثر من الاسئلة حتى لا أكون مطالبا بالاجوبة. ولكني سأخذ نقطة خلاف واحدة لمناقشتها ولن أستدل عليها من القرأن- فالقرأن له رجاله- ولكني سأستدل عليها بالدليل العقلي المحض وهي نقطة الخلاف بين السنة والشيعة في مسألة زواج المتعة.
فكلنا يعلم أن الشيعة تجيز زواج المتعة والسنة تحرمه. وكل من هاتين الفرقتين لديها الادلة من القرأن والسنة على ماتقوله ولذلك لايمكن الاستدلال القطعي في نقطة الخلاف هذه الا بالدليل العقلي.
بادئ ذي بدء يجب توضيح معنى زواج المتعة. إن زواج المتعة هو زواج محدد المدة بأجر ويجب أن يكون شاهدا عليه أثنين عدول. ولايشترط فيه ماللزواج الطبيعي من أصول كالمهر وخلافه.
وزواج المتعة هذا كان محللا على عهد رسول الله(ص) وتقول السنة بأنه حرمها في غزوة خيبر. وتقول الشيعة بأن الذي حرمها هو سيدنا عمر بن الخطاب. وأذكر بانني لن أخوض في سرد أحداث الوقائع وكل من له الاهتمام مراجعة الادلة من كتب الحديث. فانا الى هذه النقطة لا أميل الى هؤلاء أو أولائك. ولكني استحث نفسي على مجانبة العقل والمنطق في الاستدلال حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود.
ورأيي في هذه المسألة أن زواج المتعة مثله مثل الزواج العرفي و زواج المسيار وكلا له سببه وغرضه وهو حلال من وجهة نظري الشخصية في حالات معينة مثل أن يكون الرجل غير قادر على الزواج الطبيعي. وأن يكون بعيد عن بيته وأهله لفترات طويلة أو أنه يخشى الوقوع في الفتنة.
وسبب قولي هذا ناتج من منطلق القاعدة الفقهية الشهيرة الضرورات تبيح المحظورات.
لان الرجل إن لم يفعل ذلك فسيتجه الى إحدى ثلاث:
إما الاستمناء وهذا منهي عنه بنص السنة النبوية في الحديث الشهير الذي يرتكن اليه السنة.
وإما الزنا وهذا من الكبائر وهو معلوم للجميع.
وإما الشذوذ والعياذ بالله.
ولهذا فان زواج المتعة هو زواج صحيح في عمومه متى توافرت الشروط لصحته السالفة الذكر.
أخر نقطة أحب أن أوضحها هي نقطة تحريم سيدنا عمر بن الخطاب لزواج المتعة. هي أنه لم يحرمها لحرمتها ولكنه حرمها بسبب الاخلال بالشروط المتبعة لممارستها. وهي أن رجلا تزوج متعة ولكنه لم يأتي بشهود عليه فأخل بمبدأ مهم فيها.لذلك حرمها عمر حتى لاتكون فتنة بين الناس.
الفرق بين الزنا والمتعة:
الزنا بصورة بسيطة هو كل زواج تم في الخفاء بدون شهود. ووجوب الشهود في الزواج حتى تصان حقوق المرأة. إن ولدت فيكون الولد للفراش وإن لم تلد فلها ما أقره لها الاسلام. لذلك فالذي يدفع الرجل من عدم الغدر بالمرأة هو الشهود عليه. وعلى هذا فقد صان الاسلام المرأة في كل حالات الزواج.
أما المتعة فلا تتم ايضا الا بالشهود ولكن أصل الزواج محدد المدة لاسباب عدة يتفق عليها الطرفان.
الاختلاف الثاني لزواج المتعة هو أن الطلاق يمكن وقوعه بدون النطق بالطلاق أو بمعنى أخر بإنقضاء الاجل المحدد بينهما. وعلى هذا فان وقع الطلاق فعلى المرأة في هذه الحالة أن تلتزم العدة وهي ثلاثة حيضات إن أرادت الزواج بأخر.
في النهاية أحب أن أقول أن زواج المتعة هو زواج طبيعي ولكنه منقوص الالتزامات لاسباب كثيرة سبق ذكرها ولكنه ليس محرما طالما بقي على أهم شروطه وهي شاهدين عدول
والله أعلم

0 التعليقات:
إرسال تعليق