العارفين بالامر
لا اعرف لماذا تذكرت مشهد من المسلسل التليفزيوني الشهير(الفرسان) . هذا المشهد الذي جمع بين الخليفة العباسي وقائد الجند الذي جسده الممثل القدير (أحمد فؤاد) . تذكرت انفعال احمد فؤاد في هذا المشهد وهو يهدد ويتوعد التتار ان حاولوا دخول عاصمة الخلافة الاسلامية انذاك ويقول للخليفة ان جنود الخلافة المغاوير الاشاوس سيقطعوا دابر التتار ان فكروا حتى مهاجمتهم. وبعد ان دمر التتار عاصمة الخلافة لم نجد اي مغاوير ولا يحزنون. وقارنت بين هذا المشهد وبين مايحدث على الساحة الان من بعض المغاوير ايضا وهم يتنطعون ويكشفون عن عضلاتهم ويقولون ان مصر قادرة على حماية ارضها وامنها ولا يأتون بالدليل اللهم الا التي تنطق بها حناجرهم. حتى ان احدهم قال في احدى الجرائد ان مصر لا تريد ان تصنع الصواريخ بعيدة المدى حتى لا نخلق لنا الاعداء. اي هراء هذا الذي يقال. منذ متى يصبح الاعداء اصدقاء بمجرد انك لاتملك السلاح لمواجهته. الم يتعلم هذا الرجل من الكتب المدرسية او خبرته في الحياة او حتى استنتج ببديهته ان العدو يسعده ان لايملك خصمه اسلحة مواجهته. الم يعلم هذا الرجل اننا لايمكن ان نعيش على امجاد الماضي واننا يجب ان نتسلح بقدر ما نستطيع لان عدونا – واقصد هنا اسرائيل وهي عدونا الوحيد وسيظل كذلك ابد الدهر- لن يرحمنا في يوم لناظره قريب.
الا يعلم هذا الرجل ان اسرائيل تنتظر اللحظة المناسبة لكي تنقض على سيناء ثانية وانني اعتقد انها قريبة جدا ولن تنفعه حينها هذه الشعارات التي يرددوها بان مصر قادرة عن الدفاع عن ارضها. بماذا بالله عليك؟ ببمب العيد ام بصواريخ الصين ام ربع جنيه؟
هل سنقوم يوما وقد اطلت علينا اخبار الدنيا بان اسرائيل احتلت سيناء ويكرر المشهد نفسه كما حدث في حرب يونيو؟ وحينها لن نستطيع ان نسترد سيناء لان اسرائيل لن تتوانى عن استخدام قنابلها النووية ان حتى فكرنا في محاولة استرجاع سيناء. وستقف امريكا مع اسرئيل كالمعتاد لاعطائها عقد تمليك الارض السيناوية ولن تنفع مسرحيات السلام التي نتمسك بها.
وحين نقول بان الجواب يتكشف من عنوانه فان كل الدلائل تشير بان كل مايقولوه كذب في كذب للدرجة التي دفعوني فيها لعدم تصديق اي كلمة تصدر منهم وتولد عندي شعور بعدم الثقة والامان واعتقد بان معظم الناس لديها هذا الشعور.
اي عذر هذا الذي سيصدر عن اولئك القوم عند احتلال ارضنا؟من اي جحيم مخيف سيسوقون الادلة على اننا دافعنا عن ارضنا ان حدث واحتلت اسرائيل سيناء ثانية؟
لن اسوق هنا كمية الاخبار الكاذبة التي يبثوها من آن الى آخر فهي تحتاج الى مجلدات ان احصيناها ولكن الذي ساقوله انهم لايشعرون انهم مفضوحون وهذا المضحك المبكي. مضحك لاننا نضحك عليهم مثل ما تضحك من قلبك عند مشاهة فيلم كوميدي. وتبكي عندما تعلم ان هذا هو المستوى الذي وصلنا اليه من الحضيض.
الغريب في الموضوع هي الكلمة التي يرددوها دائما عند الحديث عن اي مشكلة تحدث وهي ان مصر قادرة عن الدفاع عن امنها وكان مصر هذه اصبحت امرأة لديها الاسلحة التي تحميها وتحمينا . واصبحنا نحن اولادها نغط في النوم وهي متيقظة وتسهر على راحتنا.
واصبحنا نجسد مصر في مخيلتنا وكانها كيان مستقل يحزن ويفرح ويقاتل ويكبر ويلد. وكثيرا جدا نسمع كلمات مثل مصر ولادة. وتعاظم تجسيدنا للدرجة التي رجعنا بالزمن الى الوراء واصبحنا مثل اقواما جسدت اشخاصا الى ان صنعوا لها تماثيل وعبدوها. ومن كثرة هذا الكلام صدقناه وصدقنا ان مصر تستطيع الدفاع عن نفسها واصبحت حالتنا كمثل حالة مريض نفسي يجب علاجه واقناعه بان مصر لن تستطيع الدفاع عن نفسها الا بسواعد ابنائها الاصحاء وليس المرضى.
وعلى ذلك يجب علاج الشعب المصري من حالة التوهان التي زرعها فيه حكامه وعلاجه من امراضه النفسية الناشئة عن هذه العنطظة الفارغة التي لاتسمن ولا تغني من جوع. وعلاجه من اغاني التنويم المغناطيسي. وعلاجه من فكرة اننا اجدع شعب . ومحاولة خلق شعب جديد صحيح قادر على مواجهة الحقيقة مهما ان كانت مرة. واقناعه بان حكامه ليسوا عارفين بالامر وانهم بشر مثلهم وليسوا آلهه كآلهة الرومان.
ساعتها فقط نستطيع ان نقول مصر قادرة على الدفاع عن ارضها.
وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)
سورة الاعراف
صدق الله العظيم
لا اعرف لماذا تذكرت مشهد من المسلسل التليفزيوني الشهير(الفرسان) . هذا المشهد الذي جمع بين الخليفة العباسي وقائد الجند الذي جسده الممثل القدير (أحمد فؤاد) . تذكرت انفعال احمد فؤاد في هذا المشهد وهو يهدد ويتوعد التتار ان حاولوا دخول عاصمة الخلافة الاسلامية انذاك ويقول للخليفة ان جنود الخلافة المغاوير الاشاوس سيقطعوا دابر التتار ان فكروا حتى مهاجمتهم. وبعد ان دمر التتار عاصمة الخلافة لم نجد اي مغاوير ولا يحزنون. وقارنت بين هذا المشهد وبين مايحدث على الساحة الان من بعض المغاوير ايضا وهم يتنطعون ويكشفون عن عضلاتهم ويقولون ان مصر قادرة على حماية ارضها وامنها ولا يأتون بالدليل اللهم الا التي تنطق بها حناجرهم. حتى ان احدهم قال في احدى الجرائد ان مصر لا تريد ان تصنع الصواريخ بعيدة المدى حتى لا نخلق لنا الاعداء. اي هراء هذا الذي يقال. منذ متى يصبح الاعداء اصدقاء بمجرد انك لاتملك السلاح لمواجهته. الم يتعلم هذا الرجل من الكتب المدرسية او خبرته في الحياة او حتى استنتج ببديهته ان العدو يسعده ان لايملك خصمه اسلحة مواجهته. الم يعلم هذا الرجل اننا لايمكن ان نعيش على امجاد الماضي واننا يجب ان نتسلح بقدر ما نستطيع لان عدونا – واقصد هنا اسرائيل وهي عدونا الوحيد وسيظل كذلك ابد الدهر- لن يرحمنا في يوم لناظره قريب.
الا يعلم هذا الرجل ان اسرائيل تنتظر اللحظة المناسبة لكي تنقض على سيناء ثانية وانني اعتقد انها قريبة جدا ولن تنفعه حينها هذه الشعارات التي يرددوها بان مصر قادرة عن الدفاع عن ارضها. بماذا بالله عليك؟ ببمب العيد ام بصواريخ الصين ام ربع جنيه؟
هل سنقوم يوما وقد اطلت علينا اخبار الدنيا بان اسرائيل احتلت سيناء ويكرر المشهد نفسه كما حدث في حرب يونيو؟ وحينها لن نستطيع ان نسترد سيناء لان اسرائيل لن تتوانى عن استخدام قنابلها النووية ان حتى فكرنا في محاولة استرجاع سيناء. وستقف امريكا مع اسرئيل كالمعتاد لاعطائها عقد تمليك الارض السيناوية ولن تنفع مسرحيات السلام التي نتمسك بها.
وحين نقول بان الجواب يتكشف من عنوانه فان كل الدلائل تشير بان كل مايقولوه كذب في كذب للدرجة التي دفعوني فيها لعدم تصديق اي كلمة تصدر منهم وتولد عندي شعور بعدم الثقة والامان واعتقد بان معظم الناس لديها هذا الشعور.
اي عذر هذا الذي سيصدر عن اولئك القوم عند احتلال ارضنا؟من اي جحيم مخيف سيسوقون الادلة على اننا دافعنا عن ارضنا ان حدث واحتلت اسرائيل سيناء ثانية؟
لن اسوق هنا كمية الاخبار الكاذبة التي يبثوها من آن الى آخر فهي تحتاج الى مجلدات ان احصيناها ولكن الذي ساقوله انهم لايشعرون انهم مفضوحون وهذا المضحك المبكي. مضحك لاننا نضحك عليهم مثل ما تضحك من قلبك عند مشاهة فيلم كوميدي. وتبكي عندما تعلم ان هذا هو المستوى الذي وصلنا اليه من الحضيض.
الغريب في الموضوع هي الكلمة التي يرددوها دائما عند الحديث عن اي مشكلة تحدث وهي ان مصر قادرة عن الدفاع عن امنها وكان مصر هذه اصبحت امرأة لديها الاسلحة التي تحميها وتحمينا . واصبحنا نحن اولادها نغط في النوم وهي متيقظة وتسهر على راحتنا.
واصبحنا نجسد مصر في مخيلتنا وكانها كيان مستقل يحزن ويفرح ويقاتل ويكبر ويلد. وكثيرا جدا نسمع كلمات مثل مصر ولادة. وتعاظم تجسيدنا للدرجة التي رجعنا بالزمن الى الوراء واصبحنا مثل اقواما جسدت اشخاصا الى ان صنعوا لها تماثيل وعبدوها. ومن كثرة هذا الكلام صدقناه وصدقنا ان مصر تستطيع الدفاع عن نفسها واصبحت حالتنا كمثل حالة مريض نفسي يجب علاجه واقناعه بان مصر لن تستطيع الدفاع عن نفسها الا بسواعد ابنائها الاصحاء وليس المرضى.
وعلى ذلك يجب علاج الشعب المصري من حالة التوهان التي زرعها فيه حكامه وعلاجه من امراضه النفسية الناشئة عن هذه العنطظة الفارغة التي لاتسمن ولا تغني من جوع. وعلاجه من اغاني التنويم المغناطيسي. وعلاجه من فكرة اننا اجدع شعب . ومحاولة خلق شعب جديد صحيح قادر على مواجهة الحقيقة مهما ان كانت مرة. واقناعه بان حكامه ليسوا عارفين بالامر وانهم بشر مثلهم وليسوا آلهه كآلهة الرومان.
ساعتها فقط نستطيع ان نقول مصر قادرة على الدفاع عن ارضها.
وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)
سورة الاعراف
صدق الله العظيم

0 التعليقات:
إرسال تعليق