أمضت المرأة عقودا طويلة وهي تحاول ان تثبت انها مساوية للرجل. وانها لا تختلف عنه في شئ. ومن اجل هذه الغاية كافحت كثيرا لتفاجئها الابحاث العلمية الاخيرة بانها كانت طوال تلك العقود الطويلة تخوض معارك دون كيشوتية وانها ليست مساوية للرجل في شئ. بل انها فصيلة مختلفة تماما عن الرجل.
والفروق بين الجنسين تعني اختلافا في الوظيفة الاجتماعية وفي الاستجابة للبيئة. ومهما كانت المبررات التي تطرحها المراة في حديثها عن مساواتها فان الاختلاف سيظل قائما. ويطرح العلماء مثالا بسيطا حوا ارتباط الاختلافات بالدور الاجتماعي فيقولون ان الرجل يستطيع اخصاب الاف النساء خلال حياته لان دوره في الحياة هو المنافسة. اما المراة التي اختارت الارادة الالهية لها ان تستثمر طاقتها في رعاية ماتنجبه من اطفال فانها لاتستطيع ان تخصب الا بضع مرات نادرا ماتزيد على العشرة لسبب واحد هو ان المراة معنية من حيث دورها في المجتمع بتربية الاطفال الذين تنجبهم والعناية بهم في مرحلة الطفولة وتوجيههم ماداموا تحت اشرافها هذا هو دورها الذي لاتستطيع ان تتخلى عنه ولذلك فانه من الظلم تحميلها فوق طاقتها واعطائها قدرة على التخصيب تشبه الموجودة لدى الرجل الذي لايحمل ولا يرضع ولايغير الحفاضات.
ويقول العلماء الذين درسوا الفروقات بين الجنسين انهم راجعوا مئات الدراسات العلمية حول هذا الموضوع وجمعوا بيانات حوله من ثقافات شتى في كل ارجاء العالم كما درسوا اختلافات الانواع وتقاربها وسنن تطورها وتوصلوا الى نتيجة لاتقبل النقاش هي ان الاختلافات بين الجنسين موجودة ولايمكن تجاهلها وينبغي مراعاة هذه الاختلافات عند الحديث عن دور كل من الرجل والمراة في المجتمع فالمهارات لدى الكائن الحي لاتاتي عشوائيا وانما هي نتيجة اليات وتفاعلات بيولوجية معينة في جسمه واستجابة لتحديات يواجهها في حياته والرجل منذ نعومة اظافره يشعر انه ينبغي عليه تنمية قدرته على المنافسة بما في ذلك تنمية قوته العضلية لكي يتمكن من تحقيق مايريد بعكس المراة التي تشعر انها هي موضوع المنافسة والتحدي الذي يواجهها هو تنمية جاذبيتها لكي تصبح اكثر اجتذابا لافضل المنافسين. ومهما حاولت المراة ان تتجاهل هذا الوضع فانها تجده يتحكم في كل حياتها.
ويقول العلماء ان الاختلافات بين الجنسين تتمحور حول الاختلاف بين الطبيعة والتنشئة والمراة دورها هو التنشئة والخلط بين الاثنين من شأنه إحداث بلبلة كبيرة في المجتمع وحياة الناس بشكل عام.
منقول بالنص من مقال في جريدة الخليج الاماراتية
الكاتب: أبو خلدون
abukhaldoun@maktoob.com
01/02/2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

0 التعليقات:
إرسال تعليق