30/01/2009

زوجتي العزيزة......شكرا


أسررت لك اليوم بمكنونات قلبي وعما يجيش في خاطري ويهز كياني ويؤرق أحلامي ويقض مضجعي ولايتركني الا جثة هامدة تحاول إيجاد روح جديدة تلتبسها. تحاول النهوض من جديد في دنيا الوهم والظنون. قلت لك سري الأعظم أو هكذا أحسبه بأني أريد الزواج بأخرى! فوجدتك وقد أعلنت الحرب ضدي وبدون رحمة أو هوادة. وتسلحت بالسيوف والرماح وطعنتيني حتى أثخنت الجراح قلبي ولكنك لاتشعرين بمدى ضعفي وعدم قدرتي على تحمل ضربة واحدة من ضرباتك. وقلتي لي بانك سوف تتركيني ان حاولت فعل ما أقوله وبانك لاترضين أبدا بأن تكوني زوجة أولى. ورميتيني بالظلم وبكل أنواع الجحود والنكران للجميل. ولكن حان دوري بالدفاع ورد الهجوم.
الا تعلمي يازوجتي الحبيبة أن المرأة لم تخلق الا للمتعة حتى وإن ساقت جميع النسوة غير ذلك ؟ الا تعلمين بان إمراة واحدة لاتكفي وبأن الله حلل لنا الزواج بأكثر من واحدة ؟ الا تعلمين بان الله سوف يحاسبك ان طلبتي الانفصال في حالة زواجي باخرى؟ الا تكونين مشتركة في ذنب قد اقترفه ان انت رفضتي زواجي فتجعليني أحيل نظري الى الحرام؟ الا أورد اليك الاسباب حتى تقتنعين بان قلبي يستطيع أن يعيش فيه إثنتين وأن جسدي يمكن ان يشتاق لاربعة؟
فهاكم الاجابة..
إن الله خلق الرجل والمرأة ولم يجعل بينهم التساوي في الشعور والاحساس. لانه إن خلقهم متساوين فلن يستطيعون التجاذب أبدا ولن يتم الاقتران بينهما مطلقا. لذلك نجد أن الله خلق القوة للرجل والضعف للمرأة. المتعة للرجل والحب للمرأة. البيت للرجل والذرية للمرأة. المال للرجل والانفاق للمرأة. حب الرجل للمراة لايشابه ابدا حب المراة للرجل.
انني ياحبيبتي من جنس الرجال جميعا لايعنيهم كثيرا ماتقولينه من انك تضحي من اجل الابناء وانك تحافظين على البيت وتسهرين الليالي على راحتنا. لان هذا هو صميم عمل المرأة في الحياة. أي انك لاتفعلين ماهو خارج عن نطاق المألوف. انتي لست بخارقة ولا يجب ابدا ان تضعي ماتفعلينه في كفة وانفصالنا في كفة اخرى. لاننا ان فتحنا باب المقارنات والتضحيات فلسوف افوز بالقطع عما افعله وهو الواجب علي. انني ايضا احافظ على البيت واحضر المال اللازم للحياة واتعب واكد لكي يتعلم الابناء ويعيشون عيشة كريمة. واسهر ايضا على راحتهم ولا انام الليل ان مرض احدهم او اصابه مكروه. اما الذي سيفرق بيني وبينك هو انك تضحي من اجل بيت واحد فقط اما انا فاستطيع ان اضحي من اجل اثنتين بما اعطاني الله القدرة على الاحتمال. وبما أن الله قد وهبني هذه القدرة فهلا لي ان ابحث عن المتعة بينهما؟ انك لاتعطيني كل ما اريده بقدر ما اعطيكي. ولاتمنحيني بقدر ما امنحك. انك ياحبيبتي لا تستطيعين ان تحرمي حلال قد أقره الله . ولا استطيع ان ارتكب حراما في يوم من الايام مع اني استطيع ان افعل ما اريده وتكونين أخر من يعلم. ولكني أخاف ان اجرح مشاعرك واتقي الله فيما افعل واريد. وبعد كل هذه السنوات الطوال على زواجنا الم تلحظي بعد باني لم اقصر في شئ ولم اخونك بالرغم من كل مايواجهني ويعتريني . الا آن الاوان لكي تعترفي باني رجل عظيم بدل ان ترميني بالظلم والجحود؟ الا تفسحين لي المجال قليلا لكي اتنسم عبير المتعة الحلال التي اشتهيها حتى لايحاسبك الله على ماتفعلين معي! الم اكون انا البادئ بالحوار والاعتراف دائما؟ انني اريدك بقدر ما أريد اخرى ولا أستطيع العيش بدونك ولكنها ارادة الله اودعها فينا نحن معشر الرجال نشتاق لغير واحدة فهل هذا ذنبي؟ الا تعلمين انك سوف تسعدين امرأة أخرى وسيوضع هذا في ميزان حسناتك أم انك لاتريدين هذه الحسنات وتكتفين بما لديك وبما قسمه الله لك؟ الاتعلمين انك تكبليني بالاغلال وتقذفين بالمفتاح بعيدا؟
وفي النهاية لايسعني الا ان اقول لك
زوجتي العزيزة ...........شكرا

10/01/2009

حزناً على غزة

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)
سورة البقرة

02/01/2009

تمخض الايمان فولد كفرا


كعادتي كل يوم جمعة اذهب الى الصلاة وانا مهيأ نفسيا لصدمة جديدة من صدمات خطبة الجمعة التي تذاع من على المنبر. أذهب قبل الاذان في بعض الاحيان وبعده في أحايين أخرى. ينتابني شعور بانه لايهم كثيرا ان فاتني جزء من الخطبة لانها لن تقدم أو تؤخر. فكل ما يقولوه هو نسخة مكررة من الخطبة الفائتة مع اضافة بعض الكلمات القليلة هنا او هناك لزوم التحبيشة. قلما أنصت الى مايقولون حتى لايرتفع ضغط دمي واصاب بامراض عسى الله ان يرحمنا منها. ولكنها ارادة الله قدر لي ان انصت الى الخطبة اليوم ولا اعرف لماذا. ادركت حينها انني لن اقوم منها الا وانا محملا بهموم الدنيا وما فيها من متاعب. تنحنح الخطيب كعادته وبدأ في توسيع حنجرته لكي يخرج مافي حلقومه وخيشومه. أطرقت رأسي اليه لأعرف ماذا سيقول. الموضوع كان موضوع الساعة وهو نصرة اخواننا في غزة وطبعا مع بعض الزعيق والنعيق- الشئ لزوم الشئ- لكي يفتح مداركنا ويستفتح مغاليق عقولنا وكأننا لانعلم من الامر شيئا. وللخطبة كما تعلمون لها بداية وموضوع ونهاية. لم انصت للبداية كثيرا لانني اريد ان اعلم ماسيقوله في نهايتها فهذا هو مايهمني ويهم كافة المسلمين. تماما كما تقرأ رواية وتأتي عند اخر ثلاث صفحات لتعلم ما هي نهايتها- وكفى الله المؤمنين شر القتال- المهم انه بدأ في قول ان المؤمن اخو المؤمن وانه واجب عليه نصرته واتى بحديث من هنا وآية من هناك لكي يدعم ما يقوله وكاننا اول مرة نسمع هذا الكلام ولكنه التكرار الذي يعلم ال...... نظرت خلفي لكي أتاكد من عدم وجود دليل ال...... وباني لست المقصود من هذا الكلام. انتظرت هنيهة ثم اخرى الى ان اقتربت ساعة الصفر (وجاءت سكرة الموت ذلك ماكنت منه تحيد). لم نظفر بشئ الا اللهم من بعض الدعاء لاخواننا في غزة وبعض المساعدات التي ممكن ان نرسلوها اليهم وبهذا نكون قد برئنا من دمهم. ثم بدأ بالدعاء لهم لنصرتهم ورفع المعاناة عن كاهلهم.
وهكذا انتهى المشهد الايماني بكل هالاته ولم نخرج منه الا بالغداء الساخن الموجود في البيت. مع وعد مني باني سوف ازور المسجد الجمعة القادمة ان اطال الله عمرنا باذن الله مع خالص حبي واشواقي.
هكذا كانت البداية والنهاية. عمرك شوفت اجمل من كده؟
لو كنت تسير في الطريق ولفت نظرك اثنين يتشاجران ماذا ستفعل؟ الامر المرجح انك سوف تتدخل لتفض ما شجر بينهم. وان حاول احدهم التطاول اكثر ماذا ستفعل؟ الوارد انك سوف تتدخل بقوتك لتنهي هذا الصراع. هذا هو المعقول.
وان كنت تسير ورايت احدا يستنجد بك ماذا ستفعل؟ في حالتنا هذه هناك احتمالان. اما ان تاخذك الشجاعة وتقتحم الصعاب وتفعل ما يأمرك به الاسلام. او انك تأخذ بنصيحة شيوخ وعلماء المسلمين اليوم وتقف لاتحرك ساكنا وتدعو له بان الله ينصره على اعدائه. وبعد ما يطّحن تروح تجبله بطانية وشوية ادوية ويا حبذا لو شوية شوربة بالبهاريز معاهم.
الم يكن من الاجدى ان توقف نزيف مصاب وتقفل له جرحه قبل ان تنقل اليه الدماء؟
ان اخواننا في غزة لايريدون اكياس دماء بقدر عوزهم غلق النزيف مسبقا فدمائهم تكفيهم. ومساعدتنا لهم لاتكون بالبطاطين والادوية ولكنها بالسلاح والحرب معهم. هكذا يكون العون الذي اراده الله لنصرة بعضنا بعضا. ولن ينفع دعائنا لهم ولن يستجاب لنا. لان الله يريد ان يرينا انفسنا ويكشف عوراتنا ويبين لنا كم نحن في ذل وهوان.
ولا تحسبن انفسكم بعيدة كل البعد عن الاحداث فان الدائرة تدور ولا تترك احدا الا ومسته. اليوم لك وغدا عليك. ولايحسبن هؤلاء الشيوخ والعظماء ان ايديهم نظيفة فانهم ملوثون دون غيرهم بدماء الاطفال والمسلمين جميعا. وليعلم كل من له عقل بان عذاب الله شديد وقريب.
( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )
سورة آل عمران:169
ولن اورد الكثير من الامثلة من القرأن والسنة لاثبات كلامي او دحض الرأي الاخر ولا يصح ابدا ان تطغى فيه المصالح الشخصية على حساب اوامر الله ونواهيه فان امر الله نافذ فينا ان لم نفعل ما يؤمر به او نافذ فيهم بان يرحمهم ويرفع عنهم البلاء. واذا رفع الله عنهم البلاء فذلك رحمة منه ورضوانه ولا يجب ابدا ان نصدق انفسنا بان الله استجاب لدعائنا. لانني اعتقد ان دعائنا لا يرتفع بأي حال من الاحوال اعلى من مستوى رؤوسنا اذا كان لنا رأس.
وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)الحجرات.
في هذه الاية يحض الله المسلمين على قتال الفئة الباغية فما بالك بغير المسلمين؟
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } النحل 126
(الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة(194)
هذا هو امر الله لنا لم يأمرنا بنصرة اخواننا بمجرد الدعاء ولكنه قال لنا صراحة بان نجاهد بانفسنا وان ناخذ حقنا بايدينا والدعاء لايأتي الا من المضروب وهم في حالتنا هذه هم اهل غزة هم فقط المعنيون بالدعاء اما نحن فمعنيون بالمساعدة وتلبية النداء ومساعدتهم في القتال وليس مساعدتهم على ان يشربوا الشوربة بالمعلقة!!!
وحسبنا ماقاله رسول الله (ص) يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ

الى هذه الدرجة انتم جبناء؟ الى هذه الدرجة انتم أذلاء؟ ان الدنيا لاترضى بامثالكم ولا الاخرة. فالاسلام لايفرحه انكم مسلمون فالموت لكم ولامثالكم. عسى الله ان يأتي بقوم يعرفوا ما هو الاسلام ويكونوا عونا له ولعزته. فكفاكم نهي عن الدعوة للقتال وكفاكم هدنة وقوموا لشرفكم وعزتكم واتركوا استخفافكم بدين الله ولاتشتروا بآياته ثمنا قليلا فيتمخض ايمانكم ويلد كفرا.