30/05/2008

هل تعلم

هل تعلم

مين فينا مابصش على التاريخ في النتيجة اللى متعلقة على الحيط؟
أكيد مافيش حد كلنا بصينا قبل كده وفيه منا لسه بيبص. عمرك سألت نفسك قبل كده هي ايه معنى الشهور القبطية وجت منين؟ أكيد سألت ومالقتش الاجابة. صح؟
خد عندك يامعلم ......
الشهور القبطية مازالت تحمل نفس الاسماء الفرعونية وفعلا لها معنى
- توت: بالهيروغلوفية "تهوب" اله الحكمة وسماه المتأخرون اله العلم ولا يزال الاقباط يحتفلون به ويسمونه عيد النيروز.
- بابه: هو اله الزراعة حيث كانت الارض تغطى بالمحاصيل الزراعية.
- هاتور: اسم الزهرة اله الجمال لان الزراعة فيه تزين وجه الارض.
- كيهيك: اله الخير او الثور المقدس.
- طوبة: اله المطر ومنه اشتق اسم مدينة طيبة.
- امشير: لم تحدد تسميته.
- برمودة: اله الموتى لانه تنتهي فيه المزروعات.
- بشنس: اله الظلام يكون فيه النهار اطول من الليل.
- بؤونة: اله المعادن فيه تستوي المعادن والاحجار يسميه العامة بؤونة الحجر.
- ابيب: فرح السماء
- مسري: ابن الشمس.


وشكراً

29/05/2008

خلص البيع

خلص البيع

احنا كنا اتنين صحاب في شركة في الوجه القبلي. هو كان شغال في قسم المبيعات وانا شغال في قسم الحركات. وبعدين انا مكملتش في الشغلانة دي ودورت على شغلانة تانية عشان مكانتش جايبة همها. كنت باخد الف وربعميت لحلوح ساعتها. ماتتخضوش اوي كده ما انا كنت بدفع ضرايب وتامينات وتطمينات والذي منه. وبرضه اخوكو جامد يا اخوانا في ايده صانعة.
المهم صاحبي بقه مسك في الشغلانة بتاعته وربنا سهلهاله وبقى مدير مبيعات بيبيع الحاجات وبياخد كوميشن وماشية معاه. وانا خلعت سريع سريع وقمت ناطط على بلد من اياهم. تدور الايام وتلف وتعدي سبع سنين بالتمام والكمال وبعدين وانا قاعد كده ساعة عصاري الاقي رسالة جيالي على الموبايل عارفين منين؟ من صاحبي بتاع زمان كاتب فيها بعد التحيات والتسليمات ان انا ادورله على شغل في البلد اللى انا فيها اصل الحياة في البلد اللى هو فيها بقت زي الزفت ومافيش حاجة فيها يقعد عشانها. مش كده وبس ده طالب ادورله على شغل بحيث يجيب مراته وعياله كمان معاه عايز يخلع تماما زي ما انا عملت.
المهم انا بعد الرسالة دي بلمت شوية وقعدت افكر واستنتج واحلل اللى بيحصل واقول للدرجة دي واحد شغال في وظيفة محترمة وعنده مؤهل عالى وخبرة كبيرة زي دي يوصل بيه الحال للدرجة دي اومال اللى معندهوش المميزات دي يعمل ايه؟
وبعد تفكير عميق قدرت استنتج اللى حصل عارفين ايه؟
نتيجة انه كان شغال في قسم المبيعات فباع زيادة عن اللزوم والعملية فرطت من ايده وباع كل حاجة لدرجة ان مافيش حاجة فضلت عشان يبعها
وهكذا خلص البيع!!!!!!!!

25/05/2008

الفرق في الفلوس

الفرق في الفلوس

الواد حنتوفة دخل معهد خدمة اجتماعية أصله ماجبش غير 50% في الثانوية العامة وامه زعلانة جدا كان نفسها تشوفه دكتور بس الواد خيب املها فيه تعمل ايه ياحسرة بختها كده.
اما الواد شلتوفة ابن الجيران جاب برضه 50% بس ابوه كتر الله من امثاله دخله كلية بالمصاريف عشان ياخد الشهادة الكبيرة عشان يبقى باشا ابن باشا.
تمر الايام والسنين ويتخرج الواد حنتوفة من المعهد والواد شلتوفة من الكلية. طبعا الاتنين محتاجين يشتغلوا عشان يشقوا طريقهم في الحياة وكل واحد فيهم يتجوز البت بتاعته. الواد حنتوفة اشتغل سواق على عربية مندوب مبيعات قد الدنيا بيبيع مكرونة عقل. الواد شلتوفة بقه لعبت معاه البلية بالشهادة اياها ودخل شركة كبيرة مش مهم الدماغ شكلها ايه المهم شوية الابندة وحركتين من اياهم تتفتح الابواب المقفلة. ارزاق ياعم ما انا عارف انت حتنق. المهم سنتين تلاتة الواد حنتوفة لسه سواق على عربية شكلها اتغير شوية. اما الواد شلتوفة اسم الله عليه بقى شغال وماسك مركز تحتيه شوية عيال كده من اياهم اللي واخدين شهادات بجد وعرقانين عشان يخدوها وطفحوا الكوتة هما واللي مخلفينهم. حترجع تنق تاني ما احنا قلنا ارزاق ومتقسمة. ياعم انا قلت حاجة ما انا عارف.
المهم الحكاية كلها طلعت فلوس X فلوس وماهياش مذاكرة ولا حاجة زي ما قالولنا واحنا صغيارين واحنا صدقنا الحكاية وبقينا نذاكر. مغفلين مش كده والله؟
في الاخر تساوت الرؤوس ومابقاش حد احسن من حد
ابو فلوس=ابو دماغ
وسلملي عالترماي

21/05/2008

وعجبي

وعجبي

خالا ريدملا مادا هللا هرس دخا هيبرعلا حارو هتحلا اهايا ناشع بيجي رياجس نم قوسلا هرحلا لا هيا ناشع اقبتب صخرا هيوش عم نا قوسلا يد دعبتب يلاوح تيم وليك نع نكسلا انعاتب سب ناشع رطاخ جحلا وروبلرام دخاو هيبرع لغشلا حارو اهيب عم نا انحا امل بلطنب هيبرعلا ناشع حورن مشن هيوش اوه لك نيف و نيف انلرغزي هينعب ناشع سك ما هيبرعلا. يه هولح هيل هشحوو تنبو هخسو انيل وكرمع وتفوش صيرعت رتكا نم هدك. مهملا نا راوشملا يللا انحا وحورنب شبجيام رتكا نم نيرشع وليك. ينعي ضورفملا و لدعلا نا انحا بلطن هيبرعلا رشع تارم نامك مادق هراوشم هد. سب لوقت نيمل مكح يوقلا ينوعرفلا. يبجعو!!!!!!!

13/05/2008

البحث عن صديق

البحث عن صديق

في صباح أحد الايام وعندما كنت أبحث عن كتاب قد إشتريته مؤخرا لكي أبدا القراءة فيه طفق الى ذهني حلم قد راودني مرارا وتكرارا. ولا أعلم ما الرابط بين بحثي عن الكتاب وتذكري الحلم. فأنت في بعض الاحيان تتراقص أمامك مشاهد جمة لاترابط بينها ولكنها تأتي إما دفعة واحدة أو واحدا يلو الاخر. في هذه اللحظة نسيت ما كنت أبحث عنه وبدأت تذكر الحلم بكل تفاصيله. وقد جلست الى أقرب كرسي أقلب صفحات الحلم والذي لم أحلم يوما بمثله. ولم أدرك حينها أن هذا الحلم سيكون له بمتل هذا التأثير على مسار حياتي. إن الحلم عندما بدأ، بدأ بمشهد شابان يسيران جنبا الى جنب في طريق عام يمر فيه الناس والجو تارة صحو وتارة تمر سحابة تجعله غيوما. وفجأة وبدون مقدمات شاهدت الشابين وقد شبت بينهم معركة وتشابكوا بالايدي. وقد إحتد الصراع بينهم وعلت أصواتهم وبدأ الناس يلتفون حولهم لفض الاشتباك. ولم أعلم حينها ما سبب هذا الصراع الفجائي. الى أن إنتهت المعركة وبدأ الناس ينصرفون وإنصرف ايضا أحد المتصارعين ومكث الاخر ولكنه برق ببصره ناحيتي كانه أراد أن يقول لي شيئا. فتسمرت في مكاني بسبب قوة نظراته. ثم عبر الشارع بيننا وإتجه الي مباشرة ووقف يتأملني وطال ببصره. ولكني خفت منه وقررت أن أسير في طريقي وقلت في نفسي لعله مجنون أو به علة. ولكنني وجدته يمشي بقربي كظلي ويسير كما أسير. أخطو خطوه يخطو مثلها. أذهب يمينا يأتي معي. يقلدني في كل ما أفعل. الى أن وصلت بقرب منزلي فقررت التخلص منه بأي وسيلة. فوقفت امام الباب وقلت له يجب أن تذهب بعيدا عني الان ولكنه لم ينصت الي وكأنه أصم فكررت كلامي ولكنه لم يعيرني أي إنتباه. وتملكني الغضب بسبب هذا الشخص العجيب الذي لايفارقني. فهممت بدفعه بيدي وبدأنا بالصراع وعلت أصواتنا وبدأ الناس يلتفون حولنا لفض الاشتباك الدائر الى أن فرقوا بيننا. ولكنني أردت أن أعرف من هذا الشخص العجيب. فسألته من أنت. فقال لي (أنا الصداقة). فانفض الناس من حولنا وانصرفت ودخلت بيتي. تملكني الفضول بعد أن دخلت المنزل لكي أنظر من النافذة لارى ماذا يفعل. فوجدته واقف يحدق في شخص في الجهة المقابلة. ثم عبر الشارع وإقترب من هذا الشخص وبدأ يفعل معه كما فعل معي بالضبط. ثم مشى الاثنان جنبا الى جنب الى أن إختفوا تماما من مجال رؤيتي. فظللت واقف أمام النافذة لاأفهم ماذا يحدث. وفجأة صحوت من شرودي وعدت بالزمن الى الحاضر.
مذ هذه اللحظة وأنا أفكر في بعض معاني الكلمات التي تكاد تكود مسلمات بالنسبة لنا ولكنني إكتشفت أنها ليست بمسلمات ولا يجب أن تكون. فهل تستطيع أن تسرد لي الفرق بين الاخ والصديق، والفرق بين الصديق والزوج، والفرق بين الاب والاخ. إنني لا أريد سرد الجانب العلاقي بين هذا وذاك ولكني أريد معرفة معناهم من الجانب التفاعلي. وهل هناك حقا معنى لكلمة الصديق؟ وهل ممكن حدوث صداقة بين الولد والبنت من خلال مفهوم الصداقة العامي بيننا؟
إن الاجابة عن هذين السؤالين لهما من أصعب ماوجهت ولقد أخذوا من جهدي كل مأخذ.
إن حاولنا تبسيط مفهوم الصداقة بين أفراد الجنس الواحد نجده لا يخرج عن كونه اتفاق بين طرفين أو أكثر في بعض الصفات الشخصية والمزاجية. وان هذا الاتفاق هو عبارة عن تفاعل تبادلي بين الاصدقاء وإن سلمنا جدلا بهذا المفهوم الى هذه النقطة. وهذا التفاعل يخرج في صور كثيرة من التعبير مثل الكلام والايحاء. وإن أكثر مايصادف المرء في حياته هو مقابلته لبعض الشخصيات التي تؤثر فيه قبل أن يتعرف عليها ويحاول جاهدا أن يتكلم معها وإن هذا الفضول هو الذي يدفعنا لمعرفة بعضنا وقلما نخطئ في اختيار أشباهنا.
وسأستخدم هذا المدلول في تعريف أصدقائنا لانهم فعلا يشبهوننا في جوانب كثيرة من صفاتنا.
ثم إن الاشباه تؤثر في بعضها بالسلب أو بالايجاب.فنأخد منهم ماينقصنا ونعطيهم ما يريدونه.لتقترب أكثر وأكثر صفاتنا وتنمحي الفوارق وإن وجدت لنظل دائما وجهين لصورة واحدة.
ولايشترط دائما ان ناخذ الجوانب الايجابية من اشباهنا ولكن يظل دوما هناك مساحة من الخطا في تقديرنا وان حاولنا تجنبها لاننا لاننتقي الصفات ولكننا ناخذها بدون وعي أو إدراك ونتلحف بها مثل الغطاء لتظل دائما هي القشرة الخارجية التي ممكن ان تسقط بفعل رياح التغيير التي تهب من آن الى اخر بين الاشباه.
ان اكثر مايعجل من زوال الصداقة هو التقليد لاننا لم نخلق مثل بعض وبالتالي نحن لسنا هم.أو كما يقال الطبع يغلب التطبع.
الى هنا نصل الى نفس السؤال هل هناك معنى للصداقة؟!هل يمكن العيش بمعزل عن بعضنا البعض ام اننا خلقنا لنكون مجتمعات وقبائل. وهل الحداثة تقربنا ام تبعدنا عن بعضنا؟وهل يجب ان تخرج مافي جعبتك لاحد ام تستطيع ان تعيش بمفردك مع مشاكلك واحاسيسك؟
سنقر هنا بالجانب الايجابي باننا لانستطيع طول الوقت ان نبتعد عن بعضنا واننا يجب ان نتقابل ونتبادل المشاعر والاحاسيس والانفعالات ولكن هل الصداقة خلقت للتفاعل بين افراد الجنس الواحد ام يمكن تبادلها بين الانواع المختلفة؟ وبصورة اوضح واعم هل نستطيع ان نقول ان هناك صداقة بين الرجل والمراة؟
انني لااجزم بهذا المفهوم لان الرجل يختلف كليا في طريقة تفكيره عن المراة وبالتالي لايمكن ان تتقابل المفاهيم وان حاولنا جاهدين. ولكنهم يمكن ان يتقابلوا في بعض الصفات القليلة التي تجعلهم يتقبلون بعضهم.ان الرجل لاتهمه رؤوس المواضيع بقدر اهتمامه بالتفاصيل. ولا تهمه الكلمات بقدر اهتمامه بالمعاني. ولاتهمه الاشكال بقدر اهتمامه بالمضمون.وهو على العكس تماما نجد المراة لذلك نجد المراة ميالة للعواطف والاحاسيس ونجدها ايضا لاتستطيع استيعاب المعاني والمضمون وهذا ليس عيبا فيها لانها خلقت كذلك ولايمكن تغيرها وان ادعت بغير ذلك.
لذلك نجد الرجل يفشل في استعمال كلمات الحب وتخرج منه في غير محلها ويفشل ايضا في تذكر رؤوس المواضيع ولكنه يعي المضمون جيدا ويستنتجه. لذلك نجد المراة تتغلب على الرجل في المواضيع التي تحتاج للتذكر ونجد الرجل يكسب في الاسئلة التي تحتاج الى الاستدلال والاستنتاج.
ولهذا نصل الى نقطة عدم التقابل بين الطرفين من حيث الصفات العقلية وبالتالى الصفات المزاجية.
ولذلك لايمكن ان يوجد صداقة بين الرجل والمراة حتي وان تجنبنا المفهوم العقائدي والديني. والذين يقولون بغير ذلك لايفهمون انهم يحاربون الطبيعة البشرية ولايمكن ان ينجحوا مهما اوتوا من قوة.
لذلك فان نظرة الرجل الى المراة ما هي الا نظرة شهوانية بسبب طبيعته الفطرية والخلقية. وما حديثه معها الا حديث الصياد الذي يحاول ان ياكل فريسته بعد ان تقع في شباكه وكل محاولاته تكون في هذا الاتجاه وكل كلامه معها يطليه بمعسول الكلام وهي اللغة الوحيدة التي تفهمها المراة. ولكن الله حباها باكتشاف هذه الحيلة لان لعبة الكلمات هي لعبتها في الاصل ولايمكن ان يتغلب عليها الرجل فيها كما لو ان الرجل جاء الى عقر دارها.ولكن الذي يجعل الرجل يتغلب على المراة ويجعلها تطيعه هو استخدامه لعبة الذكاء معها وهي بالطبع منافس غير جيد فتنهار سريعا امام ضربات الغازه واحاجيه. وتتشبث به اكثر وهي تحاول ان تفهمه فتعطيه كل ما يريد لتفهم مايقول وتدخل حلقة مقفولة لاتخرج منها ابدا الى ان يعتق الرجل رقبتها.
ان الرجل لايفهم افعال المراة وايضا المراة لاتفهم كلام الرجل . لان الرجل لايستخدم الكلمات الا لكي يشرح وجهة نظر اما المراة فتستخدم الكلمات لوصف انفعال او احساس. وانك لتجد ان اكثر مايستخدمه الرجل في كلماته الاسئلة اما المراة فان عندها الاجوبة. وان اكثر وظيفة تعمل عند الرجل هو النظر اما المراة فاذنها. الرجل يرى للتامل والمراة تسمع للاحساس.الرجل يحكم عقله اما المراة فتحكم قلبها.
لذلك لايمكن ان يوجد شئ اسمه صداقة بين الرجل والمراة ولكن هناك مسخ اسمه صداقة يحاول كل طرف ان ينميه بادعاء انهما اصدقاء وبعد النهاية المحتومة يكتشف كل طرف الحقيقة المؤلمة!!!!!

اللهم بلغت اللهم فاشهد









12/05/2008

الشكوى لغير الله مذلة


الشكوى لغير الله مذلة

كان هناك حديث دائر بين صديقين وكنت ثالثهما وعادة لايشغلني أي حديث الا في حالة موافقته للحالة المزاجية التي اكون عليها في تلكم الفترة وايضا اذا كان من النوع الذي يستهويني والذي يحتوي على بعض النقاط التي تدور برأسي بين الحين والاخر.
أما موضوع النقاش الذي جعلني اهتم بما يقال فإنه كان عن شخصية هلامية تعيش بيننا أو بمعنى أدق فإنه كان حوار غيبة في حق هذه الشخصية وما ادرااك ما الغيبة عندما يتحول الخوف من درأ الظلم ومواجهة الظالم الى مارد لانستطيع الاقتراب منه او دفعه أو مواجهته ولو حتى بالكلمة وينمو هذا المارد أكثر فأكثر الى ان يتحول الخوف الى رد الفعل الطبيعي لنا وتتحول الطمأنينية بداخلنا الى إستثناء.أما الحوار في حد ذاته فكان عبارة عن شكوى وتناجي بين الاثنين مما تفعله هذه الشخصية الهلامية معهما. وما كان الحديث الاعبارة عن شتائم وسباب وبذاءات يخرجون بها ما بداخلهم من غل وضيق لانهم وإن استعظمت اجسادهم تراهم وقد إضمحلت قلوبهم وطالها الضعف والوهن.وصدق رسول الله حيث قال" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ"
وقد تعجبت كثيرا مما قالوا فإنهم يحملون في صدورهم كثيرا من الكره الذي يعود عليهم بالضغط النفسي والعصبي ومع ذلك لايستطيعون اخراج ما في جعبتهم لهذه الشخصية حتى يستريحوا في حلهم وترحالهم وحياتهم. ولكني اراهم صامتين خانعين مستسلمين الى قضاء الله وقدره كما يقولون وكأن الله فرض عليهم الذلة والمسكنة. وعندما تسألهم السؤال البديهي لماذا لاتشتكون يكون الرد الجاهز دائما الا وهو"الشكوى لغير الله مذلة" وكأن المذلة لم تطالنا ابدا ولم نراها في حياتنا مع اننا - وهذا المضحك المبكي - لم نتربى الا عليها ولم نذق غيرها على مرالايام والسنون.
ان اكثر ما يلفت النظر في هذا الموضوع هو حالة البؤس واليأس التي اصابتنا في مقتل للدرجة التي تجعل مجرد الشكوى – وهذا اضعف الايمان – ضد من ظلمنا هو حلم بعيد المنال.
وقد استوقفتني هذه النقطة كثيرا وجعلتني افكر واستبصر واحاول ان اجد الاجابة الشافية للسؤال التالي "لماذا وصلنا لهذه الحالة من اليأس والذل في مواجهة الظلم والظالمين؟ ولماذا لانستطيع الشكوى؟"
إن الاجابة عن هذا السؤال لها بعدين. أما البعد الاول فهو بعد نفسي داخلنا وأما البعد الاخر فهو بعد ديني نابع من المفهوم العقائدي لدينا.
عند التحليل البسيط للجزء الاول وهو البعد النفسي تجد اننا تربينا تربية خاطئة منذ الصغر عند التعامل مع المواقف التي تستدعي رد الفعل. أو ان مفهوم رد الفعل لدينا مختلف كليا عن مفهوم رد الفعل الطبيعي الذي كان يجب ان نكون عليه’ ودعنا نتطرق قليلا الى شرح رد الفعل لدينا حتى يتسنى لنا ان نستوضح المقصود العملي لرد الفعل الطبيعي.
من البداية نحن نعلم ان لكل فعل رد فعل.أي ان لكل منا رد فعل طبيعي لما نتعرض له في الحياة سواء كان خيرا أم شرا ولكل منا ايضا فعل يضاد ويعاكس رد الفعل. ولا يمكن أن يتساوى الاثنان بداخلنا لان المواقف التي نواجهها يختلف التفاعل معها من ان الى اخر.
المشكلة الرئيسية في ردود افعالنا اننا ننتظر دائما ونتردد كثيرا في اتخاذ القرارات المصيرية بل القرارات العادية في احايين كثيرة. وهذا نابع من التربية الخاطئة التي كبرنا عليها حتي انك تسمع الى الان بعض الكلمات التي يجب أن تمحى من قاموس اللغة لدينا مثل" إمشي جنب الحيط’ اللى يضربك إضربه(دائما وابدا ننتظر الضربة الاولى ولا نبدأ أبدا نحن بهذه الضربة) ’ مالكش دعوة بحد" هذه الكلمات برغم بساطتها وسهولة نطقها فإنها لاتقل خطورة عن مشرط الجراح الذي يمكن ان يداوى بقدر ما يميت. إن هذه الكلمات انما تقتل عقول وادمغة وتستأصل كرامة الانسان تماما وتجعله دائما في حالة انتظار الفعل لكي يرد عليه بهذه الطرق. هذه الكلمات تعلمنا السلبية واللامبالاة والخنوع والضعف وقل الحيلة ولايجب ابدا ان ننطق بها امام ابنائنا لاننا نزرع فيهم ما نحن نعاني منه وبدون أن نشعر او نعلم. يجب ان نعلم ابنائنا الشجاعة والاقدام وبدل ان نقول لهم "اللى يضربك اضربه" نقول له " اللى يضايقك اضربه" وخليك قوي وما تضعفش امام الازمات ونعلمه ايضا تحمل المسئولية وحب المواجهة.
السبب الديني الذي يجعلنا على هذه الحالة هو ركوننا الى عامل الصبر الذي حض عليه الله سبحانه وتعالى مع ان الله امرنا بالصبر على الابتلاء الذي انزله علينا ولم يأمرنا بالصبر على الابتلاء الذي اوقعنا فيه انفسنا بانفسنا. وايضا بتسليمنا الاعمى الذي يقول ان الله سيرفع عنا البلاء بمجرد اننا مؤمنين مع ان الله امرنا بالدفاع عن انفسنا واعراضنا واكثر ماتلاحظه يوم الجمعة في خطب المساجد الا وهي الدعوة التي يطلقوها على ابناء القردة والخنازير وهم اليهود ناقضوا العهود وكأن الله منتظر دعوانا لكي يحققها لنا ونحن جالسون.وفعلنا كما فعل بنوا إسرائيل مع نبي الله موسى حين امرهم بالجهاد فإستكانوا ولم يذهبوا للحرب وقالوا لموسى اذهب انت وربك فقاتلا ان ها هنا قاعدون.
ان هذه صورة بسيطة جدا لما نحن عليه للاسف الشديد وقلما تجد بيننا انسان قوي وهذا ينعكس على جميع قراراتنا في الحياة. وهذا ايضا يجعل الظالم يزداد ظلما والضعيف يزداد ضعفا ولكن ليس لان الله ابتلانا بهذا الظالم ولكن نحن الذين ظلمنا انفسنا وإستمرءنا الذل والهوان.

"ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا"


09/05/2008



بسم الله الرحمن الرحيم

الى الاخت الطيبة غادة
تحية طيبة وبعد
قرأت عنك اليوم مقالة في جريدة (The National ) بتاريخ 8/5/2008 وقد هالني ماقرأت عن أعداد الشباب الذي لم يتزوج بعد وعن كتابك الذي صدر في يناير الماضي ولا اخفيك سرا بانني غير مطالع جيد للاحداث التي تحدث في مصر الان وذلك لسببن. اولهما لانني اعمل في احدى الدول العربية وثانيهما لانني منشغل دائما اما بعملي او بعائلتي لانني متزوج والحمد لله. ولكنني منذ فترة وانا افكر في موضوع البنات التي كبر سنهن ولم يجدن الزواج او الزوج المناسب. والذي لفت نظري لهذا الموضوع ان لزوجتي صديقة قد تخطت سن الثلاثين ولم تتزوج بعد بالرغم من انها قد مرت ببعض حالات العرض المسرحي على العرسان والتي تمر بها الفتيات في زواج الصالونات كما ذكرتي في كتاباتك. وقد عجبت من بعض افعال هذه الصديقة بالرغم من تأخر سنها وهي ماتزال تتمسك ببعض الشروط الواجب توافرها بعريس المستقبل كالثقافة والتدين مثلا وماتزال ترفضهم لانها لم تجد الصفات المطلوبة وهذا هو الغريب في الموضوع . انها لم تتنازل قيد انملة في مطالبها مع انها على تمام العلم بجواز مرور قطار الزمن بدون ان تجد شريك الحياة. وعند تحليلي الى ما يحدث الان في مصر من تأخر سن الزواج ان لم يكن انعدامه لذلك وجدتني اتوصل الى استنتاج يجب الاخذ به وذلك من منطلق القاعدة الفقهية التي تقول بأن"درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح" وهي كالتالي:
1- (على كل رجل متزوج قادر ماديا عليه ان يتزوج ثانية ومن لم يفعل فقلبه آثم وحسابه على الله). وذلك لان بعض مشايخنا العظام درجوا على ترديد ان الرجل لن يستطيع العدل بين الزوجتين وانهم من هذا المنطلق قد حرّموا ما احل الله مع العلم بان الصحابة والتابعين قليلا منهم من تزوج واحدة فقط طوال حياته بالرغم بانهم كانوا اعلم منا في الدين بفضل قربهم من النبي(ص) واعلم بحرامه قبل حلاله. واذا نظرنا الى سير بعض الصحابة سنجد من منهم تزوج فوق التاسعة ومنهم سيدنا علي كرم الله وجه- لم يجمع فوق أربعة قط خلافا للشرع - ولا نقول بمخالفة شرع الله ولكن نتحرك في الحدود المسموحة لنا. والذي دفع الصحابة الى الزواج المتعدد هي نفس الحكمة التي نتحدث عنها وذلك لان بعض نساء المسلمين من مات زوجها او طلقت او من كبر سنها فدفع ذلك الصحابة الى ان يعددوا من الزواج في حدود شرع الله وابلغ مثال على ذلك هو سيدنا عمر بن الخطاب عندما رأى ابنته حفصة ارملة وهي في سن صغيرة فحاول تزويجها الى سيدنا عثمان ولكن سيدنا عثمان كان يعلم نية رسول الله (ص) فرفض ان يتزوجها حرصا على مشاعر رسول الله (ص) والذي يهمنا من هذه القصة هو توجه سيدنا عمر في السعي لتزويج ابنته وعدم تركها بغير زوج في هذه السن الصغيرة. والذي اعلمه ايضا ان العادات والتقاليد تدفعنا بعيدا عن الزواج ثانية وذلك بغرض الحرص على مشاعر الزوجة او خوفا من هجوم الاسرة عليه مع العلم بان معظم الرجال وانا منهم يرغبون بشدة في الزواج الثاني والثالث والرابع لان الرجل فكريا وغريزيا قادر على التعامل مع اربعة ان امتنعت المرأة عن تنغيص حياته بالمشاكل التافهة.
ولكي لايفهم كلامي خطأ من بعض الرجال المهووسين فنحدد هنا شروط الزواج الثاني والتي بها تتم حكمة درء المفاسد
1- أن تكون فتاة عانس قد تخطت سن معينة كالثلاثين مثلا.
2- أن تكون امرأة أرملة بدون أولاد.
3- أن تكون أرملة واولادها صغار.
4- أن تكون مطلقة .
وإنني قد آثرت هذا الترتيب لحكمة في نفسي تقتضيها تحليلاتي للواقع ولكن يمكن تغيرها كلُ حسب موقعه.
وأود هنا أن أدمج الاية الكريمة من سورة النساء لاوضح بعضا مما حاولت توضيحه ولايسعني الا ان ادمج الحديث التالي لكي نفهم ما المقصود من هذه الاية ولكم في البحث والتقصي الحرية والاختيار.
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)
حدثنا الحسن بن الجنيد وأخبرنا سعيد بن مسلمة قالا. أنبأنا إسماعيل بن أمية، عن ابن شهاب، عن عروة قال: سألت عائشة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين، أرأيت قول الله:"وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء"؟ قالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة صداق نسائها، فنهوا عن ذلك: أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا فيكمِّلوا لهن الصداق، ثم أمروا أن ينكحوا سواهن من النساء إن لم يكملوا لهن الصداق.
الجزء الثاني من حل هذه المشكلة هي أن نساعد بعضنا في متطلبات الزواج أو بمعنى أدق ان نساهم بجزء بسيط جدا من المال وليكن جنيها واحدا من كل القادرين ولااعتقد ان هناك من لايملك هذا الجزء اليسير. ثم نشتري بالمبلغ المجمع شققا او اثاثا ونتبرع بها الى المحتاجين ولكن بعد دراسة الحالات الاكثر عوزا. ولكي نستطيع ان نجمع هذا المال بعيدا عن ايدي اللصوص فاننا نستطيع انشاء حافظة نقود على الانترنت لها عداد لايمكن التلاعب فيه. يمكن وضع المال في هذه الحافظة عن طريق اصدار تذاكر بقيمة واحد جنيه مثلا. هذه التذكرة تحمل رقم سري هو الرقم الذي به يمكن ان ادخل به على العداد لكي تتم فيه الزيادة . وعن طريق بيع هذه التذاكر في المحلات بعد الاعلان عنها في الانترنت فاننا يمكن ان نجمع مبلغ كبير من المال نوجه لخدمة من يرغبون في الزواج ولا يستطيعون.
هذه هي بعض افكاري ولا اقول بصحتها مطلقا ولكني قد اكون مخطئ في بعضها ولكني اكاد اجزم بانني لم ارغب الا ابتغاء مرضاة الله. والله على ما أقول شهيد.


وأخيرا وليس اخرا أدعو الله ان يوفقكِ في مبتغاكِ وان يرزقكِ بالزوج الصالح أنتِ ونساء المسلمين أجمعين.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.