ياكش تولع


المشهد / نهار خارجي موقف محطة مصر
ميكروباصات تقف وراء بعضها وتسد مدخل الموقف وتعيق حركة سير السيارات ويزدحم المكان عن اخره، فيتقدم ضابط شرطة برتبة نقيب يحاول ان يبعد هذه الميكروباصات عن المكان حتى يفك عقدة المرور في المنطقة فيتجه الى اول ميكروباص وينهر سائقه ويأمره ان يتحرك الى الامام ليسمح بمرور السيارات وفي نفس الوقت ، تمنع الركاب تحرك الميكروباص بسبب تدافعهم على الباب. فيسير ببطئ محاولا طاعة اوامر الضابط ومتجنبا في الوقت ذاته ان يوقع احد الركاب المتدافعين. فيرتفع صوت الضابط ويكرر اوامره للسائق فيرد عليه السائق مستهجنا بانه يقدره ويحترمه ، فيعقب عليه الضابط بان عليه ان يحترمه غصب عنه. فيركن السائق السيارة وينزل منها محاولا الاحتكاك بالضابط . فيتركه الضابط ويسحب القوة التي معه وهو يقول في نفسه ( ياكش تولع ).

المشهد / ليل داخلي ، محطة كهرباء سيدي كرير.
وردية ليلية :
تقدم المهندس الجديد الذي لم يمر عليه اسبوع في العمل لمتابعة سير الوردية وتوجه الى مكتب كبير المهندسين ليتعرف على التعليمات والصيانات الواجب اجراؤها هذا اليوم. فيقابل كبير المهندسين ويجلس معه ليناقشه في امور المحطة ثم ينصرف لمتابعة مهامه. وفيما هو سائر بين الالات يلاحظ توقف احدى مضخات التبريد عن العمل فيهرع لتشغيل المضخة الاحتياطية ويذهب لاحضار معدات الصيانة حتى يقوم باصلاح العطب. ولكنه اثناء مروره من امام مكتب كبير المهندسين يستوقفه ويساله عما يفعل. فيسرد عليه احداث ما حصل وانه كان ذاهب لاصلاح العطل. ولكن كبير المهندسين ينهره ويلقي عليه محاضرة في اصول اتباع التعليمات وبانه يجب عليه ان يترك المضخة المتوقفة الى الوردية الصباحية لانهم اكثر منه خبرة في هذه الامور، وطالما ان الاخرى تعمل بكفاءة. فتركه المهندس الصغير وهو يرد يبنه وبين نفسه ( ياكش تولع )....
المشهد / نهار داخلي ، منزل قديم مكون من ستة ادوار في منطقة بركة الفيل بالسيدة زينب.
عم فاروق بتاع الكبدة الذي يقع دكانه بجانب المنزل يصرخ مناديا على سكان العمارة ويتوسل اليهم ان يصلحوا ماسورة المجاري الخاصة بالعمارة والتي تنسد يوميا طافحة بكل تصريفات البطون عليه. فينزل احد سكان العمارة ويقابل عم فاروق الذي بح صوته بسبب هذا الموضوع. فيوعده الساكن بانه سيقابل كل سكان العمارة ويحاول ان يجمع منهم مبلغ من المال لاصلاح هذه المشكلة المزمنة والتي مرت ست سنوات بدون حل جذري لها. وفي مساء هذا اليوم يجتمع السكان في اجتماع مغلق لكي يحددوا مبلغ المال المفروض على كل شقة. فتذمر بعضهم بسبب ان قيمة المال مرتفعة بعض الشئ وبان ليس في امكانهم دفعها. فتفرق السكان واحتد النزاع . فقام الساكن ونظرة الحزن تملأه وقال في نفسه ( ياكش تولع ).........
المشهد / نهار داخلي ، مكتب مدير ادارة الازمات بالشركة العامة للبترول.
يرن جرس التليفون في المكتب فيرد المدير عليه وكان على الطرف الاخر مسئول احدى الشركات التابعة للقطاع . فقال المسئول للمدير انه سيرسل اليه مجموعة من المهندسين الى القطاع حتى يتم تدريبهم على ادارة الازمات. ولكن المدير طلب ان يمهله فترة حتى يرفع الامر الى رئيس الشركة. وبعد ان انهى المكالمة ، اتصل المدير برئيس الشركة عارضا عليه الامر ، فما كان من الرئيس ان طلب منه ان يرسل المسئول ايميل خاص يطلب فيه رسميا هذا الامر. فاتصل المدير بعد ان اغلق الخط مع الرئيس بالمسئول وطرح عليه امر الرئيس فما كان من المسئول الا ان اغلق الخط ونظر في ساعة يده وقال في نفسه ( ياكش تولع )...............
كل هذه الاحداث واقعية ونراها كل يوم ، باختلاف الشخصيات والمسميات ولا نعرف الى متى سيستمر هذا اللفظ
( يــــــــاكش تـــــــولع )......................
  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هدهد سليمان ( قراءة جديدة )

القاضي والمجرم ( قصة قصيرة )

أسماء قداح الجاهلية